ماذا نفعل؟

يومًا ما كان يُعاب على أحدهم إن اختصر الكتاب في الغلاف، اليوم وفي زمن صناعة المحتوى الرائجة، حتى الغلاف أصبح مقتضبًا.

سنغرد خارج السرب، ونقدم لكم المعلومات من مصدرها دون زيف أو تجميل، حتى لو كنا مقلين. سنكون كالزعتر الذي ينمو بين الصخور، رائحةٌ عطرة ومقشع للصدور التي علاها القيح. فإن قصرنا في سعينا هذا، يكفينا شرف المحاولة؛ وإن أصبنا فذلك ليس إلا غيضٌ من فيض ما نحاول القيام به.

في زعتر، سنقدم لكم من كل بستان ثمرة جهدنا كثيرًا كي تصل إليكم كاملة وصحيحة، وكلنا أمل أن يعبق هذا الروض بكل ما فيه خير للعقول التي أغرقتها صناعة المحتوى بما لا طائل منه سوى الحشو والانتشار.
بكم نكبر، وإليكم نكتب.