علوم

الأعشاب الطبية.. علاج الجدات القديم لطالما كان ناجعًا

0
العلاج بالأعشاب الطبية

علاج الجدات القديم هذا لطالما كان ناجعًا، فمن منا لا يذكر مرة اشتكى فيها من عارضٍ ما إلا وانهالت عليه نصائح الأمهات والجدات وأحيانا الأطباء بشرب منقوع هذه النباتات التي لا يخفى على أحد مفعولها، وكثيرةٌ هي الأدوية المستخرجة منها.

تاريخ الأعشاب الطبية

استخدام النباتات لأغراض الاستشفاء قديمٌ قدم الحضارة البشرية، ولعل البشر بما فُطروا عليه من تفوقٍ على ما حولهم من مخلوقات عرفوا تأثيراتها على الحيوانات التي دجنوها أولًا قبل أن يدرج استخدامها بينهم. استخدم الصينيون والهنود والمصريون والبابليون القدماء الأعشاب، ويرجع تاريخ أقدم قائمةٍ من الأعشاب الطبية إلى عام 3000 قبل الميلاد وهي قائمة شن تسونغ بين تساو أو شينونج بن تساو جينغ والأغلب أنها تجميعٌ لقائمة تناقلتها أجيالٌ أقدم بشكلٍ شفوي.

ومن المعروف أن الإغريق والرومان اشتُهروا باستخدامهم الأعشاب. وقد نشر الأطباء الذين رافقوا الجيوش الرومانية خبرتهم الطبية في الأعشاب عبر أرجاء الامبراطورية الرومانية، وإسبانيا وفرنسا وإنجلترة. كما جمع كل من ديسقوريدس  وجالينوس، وكان يعملان طبيبان في الجيش الروماني، الأعشاب في نصوصٍ طبية بقيت مرجعًا طبيًا لمدة 1500 عام.

خلال العصور الوسطى، استمر تقليد استخدام الأعشاب في الاستشفاء في الأديرة في بريطانيا وعموم أوروبا. وذلك قبل تأسيس الجامعات في القرنين الحادي عشر والثاني عشر، حيث عملت الأديرة كمدارس طبية. وقد وترجم الرهبان ونسخوا أعمال أبقراط وديسقوريدس وجاليونوس. وقد ضمت قائمتهم الطبية طيفًا واسعًا من الأعشاب الطبية المفيدة، وعُدت أرضيةً للتدريب الطبي للأجيال القادمة.

وإبان الفتح الاسلامي لشمال أفريقيا، نقل العرب معهم خبرات الإغريق والرومان إليها، وأتي كتاب ابن سينا جامعًا لخبرات ديسقوريدس وجالينوس في كتابه (القانون في الطب). والذي يُعد واحدًأ من أفضل ما كُتب في الطب عبر التاريخ.

ومع اختراع الطباعة أواسط القرن الخامس عشر، انتشرت معارف ديسقوريدس وابن سينا وجاليونوس الطبية، وأصبحت متاحة للعامة خارج جدران القصور.، والأديرة، والجامعات. إذ بقيت استخدام الأعشاب ليس بذلك الأمر الذي يتطلب تدخل أيدٍ خبيرة، وبإمكان أي قارئ للآثار السابقة أن يقدم الطبابة العشبية وبالجرعات المطلوبة.

في القرون الوسطى، عمل كل بستاني ومهتم بالأعشاب الطبية على وضع بصمته في هذا المجال، وإحداث ثورةٍ فيه. أبرزهم كان باراسيلوس (1493-1541) الذي أشار إلى أهمية الخبرة لدى وصف الأعشاب للمرضى وكافح ضد التقليد الأعمى في وصف هذه الأعشاب. ورغم اعتراضه على أسلوب العلاج بالأعشاب الطبية، إلا أنه أحيا تقليدًا قديمًا ينص على أن مظهر النبات ولونه ورائحته والبيئة التي ينبت بها دلالته المميزة للاستخدام؛ فعلى سبيل المثال، الأعشاب المستخدمة لعلاج اليرقان كالآذريون والهندباء، لها أزهارٌ لوتها أصفر، في حين استُخدم البنفسج ذي البتلات التي لها شكل القلب في علاج المشاكل القلبية.

وبعد قرنٍ من الزمن، أعاد الإنجليزي نيكولاس كولبيبر (1616-1654) إحياء وجه آخر للتداوي بالأعشاب، التنجيم، وفيه يربط  المنجمون المعالجون بالأعشاب الأعشاب بعلاماتٍ مختلفة من البروج. وكانوا يعالجون أمراضٍ معينة بتحديد البرج والكوكب الذي يسيطر على الجزء المعني من الجسم والذي يحتاج إلى علاج، ومن ثم وصف أعشاب من نفس البرج. فبنظر كولبيبر، لمعرفة آلية عمل النبات، يجب النظر عاليًا إلى برجه.

نيكولاس كولبيبر

وفي الوقت الذي ركز فيه كل من باراسيلوس وكولبيبر على التداوي الفلكي بالأعشاب، كان هنالك من ينقل التداوي بالأعشاب (إلى جانب علومٍ أخرى) من مراحل كان يقوم فيها على التخمينات إلى مراحل تجريبيةمثل فرانسيس بيكون وويليام هارفي. ولم يتفق النهج الجديد مع إحياء قانون الإشارات أو الأبراج، لذا بدأت العلوم الطبية والبيولوجية بالانفصال عن التداوي التقليدي بالأعشاب. وكان علماء الأعشاب الذين ركروا على الأصناف ورفضوا الاعتراف بالعلامات والتنجيم أسسوا علم النبات. وكان الأطباء الذين وجوا أن دورة الدم التي اكتشفها هارفي أكثر نفعًا من ارتباط النباتات بالأبراج عند كولبيبر بددؤوا ما يمكن وصفه الطب العلمي.

أهم الأعشاب الطبية واستخداماتها

البابونج Chamomile

تكمن خصائصه العلاجية في أزهاره، ويُعرف البابونج بأنه تقريبًا علاجٌ لكل شيء، فهو مهدئ ومسكن للألم، كما أنه معروفٌ بخصائصه العلاجية في حالات الالتهابات والتورم. وقد كان البابونج محط دراسات عديدة أكدت فعاليته في مختلف الحالات. أبرز آثاره الجانبية هو تسببه بالنعاس في حال كان تناوله مصحوبًا بتناول جرعات دوائيةٍ أو أعشاب أخرى، كما أنه يرفع عتبة الاستجابة للأدوية.

البابونج

الإيشيناسيا أو زهرة القمح Echinacea

لأوراق هذه النبتة وسيقانها وجذورها خصائص علاجية، وقد درج استخدامها لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا والعدوى، كما استُخدمت لعلاج الجروح. وقد أجريت العدديد من الدراسات على نبتة الإيشناسيا لكن أيًّا منها لم تأتِ بنتيجةٍ حاسمة. وفي عام 2014 قامت دراسة بمقارنة تأثيرات الإيشيناسيا على نزلات البرد بعلاجٍ وهمي، ليتبين أن الإيشيناسيا لا تملك خصائص علاجيةٍ تذكر على نزلات البرد. كما أشارت دراسات أخرى أن الاستخدام على المدى الطويل من شأنه أن يقلل مناعة الجسم. كما يُعد استخدامها خطيرًا حين تترافق مع الأدوية التي لها تأثيرات جانبية على الكبد. كما أن الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه نباتات الفصيلة الأقحوانية يمكن أن يتحسسوا من استخدام هذه النبتة وغيرها من نباتات هذه الفصيلة كعشبة الرجيد والأقحوان والآذريون والأقحوانيات.

إيشيناسيا

الينسون Anise

خصائص استخدامه العلاجية تكمن في أوراقه، واستخدامه شائع لعلاج حالات الحمى ونوبات الصداع النصفي وعلاج التهاب المفاصل. وقد أظهرت بعض الأبحاث التي أُجريت على الينسون أن بعض خلطاته يمكنها أن تمنع نوبات الصداع النصفي، لكن له آثار جانبية أهمها تقرح الفم واضطرابات الجهاز الهضمي. وقد يصبح الأشخاص الذين يوقفون استخدام الينسون لعلاج نوبات الصداع النصفي فجأةً عرضةً لعودة هذه النوبات إليهم. كما ينبغي ألا يترافق تناول الينسون مع الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، لأن هذه الأدوية تتداخل مع عمل الينسون. ويؤكد الأطباء على تجنب استخدامه مع الوارفارين والأدوية الأخرى المضادة للتخثر.

الينسون

الثوم Garlic

تُستخدم بُصيلة الثوم، وهي تتألف من عدة فصوص، لأغراض متعددة. واستخداماته الطبية تتمثل في خفض مستوى الكوليسترول وعلاج ارتفاع ضغط الدم. وله خواص مضادة للميكروبات. وبينت نتائج العديد من الدراسات التي أُجريت على فترات متباعدة ولأغراضٍ عدة قدرة الثوم على تخفيض مستوى الكوليسترول الكلي والضار. كما اتجهت الدراسات التي كانت تُجرى على الخواص العلاجية للثوم نحو اتجاهٍ آخر، إذ أشار أحد مراكز البحث في ألمانيا أن من شأن الثوم أن يمنع الإصابة بمرض السرطان. ويعد تناول الثوم آمن تمامًا، واستخدامه على المدى الطويل غير مؤذٍ، لكن لا ينبغي استخدامه مع الوارفارين، لأن استهلاك كميات كبيرة من الثوم يمكن أن يؤثر على تخثر الدم.

الثوم

الزنجبيل Ginger 

تُستخدم جذوره، ويتم تناوله لعلاج الغثيان ودوار الحركة. ويشير الخبراء إلى أن للزنجبيل القدرة على التخفيف من الغثيان المصاحب للحمل أو الناتج عن العلاج الكيميائي. لكن قدرته على علاج دوار الحركة واستخداماته الجراحية ما زالت موضع اختبار. أما آثاره الجانبية فأهمها الحرقة والانتفاخ والغازات والغثيان.

الزنجبيل

الجنكه Ginkgo biloba

تُستخدم خلاصة أوراق الجنكه لعلاجٍ حالاتٍ مرضيةٍ مختلفة مثل الربو والتهابات الشعب الهوائية والإرهاق والطنين. كما تُستخدم لتحسين حالة الذاكرة ولمنع الإصابة بالخرف واضطرابات الدماغ الأخرى. وقد أكدت بعض الدراسات فعاليته الخفيفة. إلا أن الآلية التي تعمل بها الجنكه لا زالت مجهولة. وما ينبغي استخدامه منها هو خلاصة الأوراق فقط، لأن بدور هذه النبتة تحوي سم الجنكه. يمكن أن يسبب هذا السم النوبات، والتراكيز الكبيرة منه يمكن أن تسبب الموت. ولا ينبغي أن يكون استخدامها مترافقًا مع مضادات الالتهابات غير الستيرويدية والأدوية المضادة للتخثر والأدوية المضادة للاختلاج أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، لأن الجنكه تزيد من مخاطر النزيف.

الجنكه

الجينسنغ Ginseng

تُستخدم جذور الجينسنغ كمنشطٍ جنسي ولأغراض تجميلية، ويعد علاجًا لأمراضٍ متعددة. ويجد الباحثون صعوبةً في تحديد كفاءة عمله بسبب عدم توافر معلومات حول حيوية ونمط حياة مستخدميه عمومًا. وتتباين أنواع الجنسنغ المُباعة في الأسواق. والآثار الجانبية لاستخدام الجينسنغ أهمها ارتفاع ضغط الدم، واضطراب ضربات القلب. يُعد استخدامه آمنًا، ولكن لا ينبغي استخدامه مع الوارفارين أو الهيبارين أو الأدوية المضادة للالتهابات أو الستيرويدات أو الستيرويدات القشرية أو الديجوكسين. كما ينبغي أن يتجنب مرضى السكري استخدام الجينسنغ.

الجينسنغ

نبات خاتم الذهب Goldenseal

تُستخدم جذور هذا النبات وجذموره لعلاج حالات الإسهال وتهيج العين والجلد، كما يُستخدم كمطهر. لم تتأكد خصائصه العلاجية لحالات نزلات البرد. يدخل في تركيب هذه النبتة مركب البربارين.

لهذه النبتة شبه القلوية باعٌ طويلٌ عبر التاريخ في الاستخدام الطبي في كل من الأيورفيدا والطب الصيني، وقد أكدت الدراسات فعالية هذه النبتة في علاج حالات الإسهال، لكن استخدامها غير محبذ بسبب السمية التي يمكن أن تسببها إن أُخذت بجرعاتٍ كبيرة. ويمكن أن تسبب تهيجًا في الفم والحلق والحنجرة والجلد، ووضع هذه العشبة كنباتٍ مهدد بالانقراض يجعل من استخدامها أمرًا غير محبذ.

خاتم الذهب

حليب الشوك أو الخرفيش Milk thistle 

تُستخدم ثمرة نبات الخرفيش في علاج أمراض الكبد وارتفاع الكوليسترول والحد من نمو الخلايا السرطانية. ينمو هذا النبات في مناطق حوض المتوسط، وقد درج استخدامه في هذه المناطق للاستشفاء من أمراضٍ عدة لآلاف السنين، وخاصةً مشاكل الكبد، ورغم أن النتائج التجريبية لم تؤكد المعلومات المتعلقة بهذا النبات، لكنه يبدو واعدًا من الناحية الطبية.

الخرفيش

نبتة سانت جون أو العرن ST. JOHN’S WORT 

تُستخدم أوراق هذا النبات وأزهاره كمضاد للاكتئاب، وقد بينت أحدث الدراسات أن تأثيراته مبالغٌ فيها بالنسبة للاكتئاب، كما ينبغي إجراء العديد من الدراسات لمعرفة الجرعة المناسبة منه لذلك. من آثاره الجانبية الحساسية تجاه الضوء، لكن ذلك كان ملَاحظًا فقط لدى أولئك الذين يتناولونه بجرعاتٍ كبيرة. ويمكن أن تسبب تداخلات استخدام هذه النبتة مع أدوية شائعٌ استخدامها آثار جانبية خطيرة، وينبغي استشارة الطبيب قبل تناول هذا النبات.

سانت جون

البلميط المنشاري Saw Palmetto

تُستخدم ثمرات البلميط المنشاري لعلاج تضخم البروستات الحميد. لكن الدراسات الحديثة قللت من شأنه في علاج مثل هذه الحالات، ومن آثاره الجانبية الصداع واضطرابات هضمية طفيفة.

البلميط المنشاري

الناردين

تُستخدم جذور الناردين لعلاج حالات الأرق والقلق، لكنه ما زال قيد الدراسة من حيث ذلك. ويُستخدم هذا النبات أحيانًا كتوابل في صناعة الجعة.

اعشاب متوسطية

الزوفا Hyssopus

الزوفا من النباتات التي شاع استخدامها قديمًا وحتى اليوم في بلدان حوض المتوسط حيث تُعتبر منشؤها الأصلي، ومنها نُقلت إلى باقي أنحاء العالم. تنمو الزوفا على جوانب الطرق، وهي تنتمي إلى فصيلة الشفويات أو أسرة النعناع. ومن المألوف الخلط بينها وبين أنواع عدة تشبهها.

استخدام هذه النبتة قديمٌ جدًا، وقد جاء ذكرها مراتٍ عدة في الإنجيل المقدس والكتب الطبية القديمة، وما زال الجزم ما إذا كانت الزوفا التي نعرفها هي المقصودة في الكتاب المقدس موضع جدل. وقد استُخدمت قديمًا كمبيد وطارد للحشرات، وخاصةً القمل. كما استُخدمت خلاصة هذه النبتة في صناعة الصابون والعطور، وكتوابل في صناعة الخمور والصلصات والحلويات واللحوم.

أما طبيًا فقد استُخدمت لالتهاب الحلق ونزلات البرد وبحة الصوت وكمقشع، كما أن لها تأثير محتمل في علاج الربو والتهاب المسالك البولية وكفاتح للشهية. أما استخداماتها في التخفيف من آلام المغص والغازات فلم تُختبر سريريا بعد.

وعلى الرغم من شيوع استخدامها لعلاج الجروح، إلا أن فعاليتها كمضاد بكتيري لا زالت قيد الدراسة. ويُعد زيت الزوفا الطيار أكثر مكونات هذه العشبة أهمية.

يُعد استخدام الزوفا آمنًا للغاية، ولا توجد حالات لآثار جانبية مسجلة في حالة فرط الجرعة. لكن تأثيراتها على الحوامل موثقة، فهي تحفز الطمث، ولذلك تعد من مسببات الإجهاض.

الزوفا

الزعتر Thyme

درج استخدام الزعتر بعد تجفيفه في الطهي. أما استخداماته الطبية الأشهر فهي في أدوية السعال وكغسول للفم، ولعلاج الأمراض الجلدية، وخصوصًا الإصابات الفطرية. لكننا نفتقر إلى الدراسات التي تؤكد فعاليته. لا توجد معلومات تشير إلى تأثيرات جانبية في حال فرط الجرعة، وهو يعد آمنًا للاستخدام لدى الجميع بمن فيهم الحوامل والمرضعات.

إضافةً إلى دوره في علاج السعال، أشارت تقارير طبية إلى إمكانية الاستفادة من مركبات موجودة في الزعتر لعلاج داء ألزهايمر . كما ظهرت لهذه العشبة فعالية مؤكدة مخبريًا في مقاومة البكتيريا الممرضة والفطور، وفي علاج الجيوب الأنفية، ولها آثار مضاة للأكسدة ومرخية للأعصاب.

يمكن أن يسبب فرط استخدامه حساسيةً جلديةً على نطاقٍ ضيق، كما ويتعارض استخدامه وتأثيره مع استخدام نبتة إكليل الجبل.

الميرمية Common sage

الميرمية من النباتات دائمة الخضرة، ويصل طولها إلى 60 سم، أوراقها بيضوية خشنة الملمس ويكون لونها أخضرًا مائلًا للبياض، أو مبرقشة. أزهارها اسطوانية الشكل وثنائية الشفة، وهي تجذب أنوعًا مختلفة من الملقحات كالنحل والفراشات. للميرمية خصائص تحفيزية عديدة، وكانت تُستخدم قديمًا كشرابٍ مقوي للذاكرة، وكمنشط. كما استُخدمت لعلاج الربو والتهاب الحلق والتهاب المعدة والحلق واللوزتين ومضاد للتشنج، كما استُخدمت كمطهر موضوعي ولعسر الطمث والإسهال.

الميرمية

إكليل الجبل Rosemary 

من الأعشاب المتوسطية دائمة الخضرة، أوراقها إبرية. وقد تعددت استخدامات هذه النبتة، من التوابل وحتى الاستشفاء. اعتبرها الرومان والإغريق والمصريون والعبرانيون من الأعشاب المقدسة، ولها حضور ٌ مميز في المطبخ الإيطالي.

يتمير إكليل الجبل بمحتواه العالي من فيتامين A وفيتامين C و B6 والتيامين والفوليك، إضافةً إلى معادن كالمغنسيوم والنحاس والحديد والكالسيوم والمنغنيز، كما أنها غنية بمضادات الأكسدة.

استخدم اكليل الجبل منذ القدم، إذ يستخدم زيت إكليل الجبل لتحسين نمو الشعر، كما يستخدم منقوعه لتحسين أداء الذاكرة ومنع الإصابة بمرض الزهايمر وللحماية العصبية وكمزيل لسموم الكبد وكمخفض للتوتر وتحسين التوازن الهرموني. ويستخدم للعناية الجليدية، وله آثار محتملة في منع الإصابة بالسرطان. إضافةً إلى استخدامات كثيرة أخرى.

يمكن أن يكون استخدامه مصحوبًا بالكثير من الآثار الجانبية منها: الغثيان وتهيج الجلد وحكة في فروة الرأس، ويرفع من مستويات الغلوكوز عند مرضى السكري ويزيد التشنجات لدى مرضى الصرع والتشنجات وأحيانًا يمكن أن يدخل المريض في غيبوبة.

اكليل الجبل

الشيح Mugworts

ينمو الشيح في أنحاء أوروبا كافةً وفي مناطق المتوسط وأمريكا الشمالية وآسيا، وتُستخدم أجزاء النبات التي تنمو فوق الأرض وجذوره لصناعة مختلف أنواع الأدوية.

استخدم الناس جذور الشيح كمنشط، أما باقي أجزاء النبات فهي تُؤخذ في حالة اضطرابات المعدة والأمعاء والمغص والإسهال والإمساك والتشنجات وعسر الهضم والإصابة بالديدان والتقيؤ المستمر. كما يُستخدم الشيح لتحفيز العصارات المعدية والعصارات الصفراوية. ويستخدم أيضًا كمنشطٍ للكبد، ولتنشيط الدورة الدموية وكمسكن. وتشمل استخداماتٌ أخرى له علاج الهستيريا والصرع والتشنجات عند الأطفال. ويستخدم أيضًا للحد من اضطرابات الدورة الشهرية.

يمكن أن يستخدم مزيج من الشيح ومكونات أخرى في علاج الأمراض العقلية والإرهاق المستمر والإكتئاب، والوساوس المرضية والتهيج العام والأرق. كما يستخدم كريم الشيح لتخفيف الحكة الناجمة عن ندوب الحروق.

نجوى بيطار
Chemical Engineer, beginner writer, editor. astronomy and physics addict.

    الأكوان الموازية بين النظريات والأدلة

    Previous article

    ألف باء المجرات

    Next article

    You may also like

    Comments

    Leave a reply

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    More in علوم